الصحن الكاظمي الشريف يصدح بذكر الإمام الحسين "عليه السلام" في ليالي عاشوراء الخالدة
برعاية الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة، خادم الإمامين الكاظمين الدكتور حيدر عبد الأمير مهدي، أقامت العتبة الكاظمية المقدسة مجالس العزاء والتأبين وإحياء ذكرى شهادة أبي الأحرار الإمام الحسين "عليه السلام"، ضمن برنامج خُصص لأيام عاشوراء الأليمة، تضمن سلسلة من المحاضرات الدينية، استضيف خلاله خطيب المنبر الحسيني سماحة السيد محمد حسين القبانجي ليتحف الحضور بسلسلة محاضرات بعنوان: (المجالس الحسينية أهميتها وسرّ ديموتها)، تناول خلالها العوامل التي ساهمت على ديمومة هذه المجالس المباركة، مبيناً أنها تمثل مشروعاً رسالياً خطط له الأئمة الأطهار "عليهم السلام" لأجل ارتباط القواعد الشعبية به، فضلاً عما تحتويه تلك المجالس لكثير من الفوائد النفسية والثقافية والاجتماعية والقيمية حيث تمثل ظاهرة حضارية فريدة قلّ نظيرها في سائر التجمعات والملتقيات الإنسانية الأخرى.
وأشار سماحته إلى طبيعة ثورة الإمام الحسين "عليه السلام"، تلك الثورة الرائدة في مضمونها وأبعادها الرسالية، وما حققته من حفظ للمبادئ الحقة والدعوة إلى نصرة الدين الإسلامي وإحياء الرسالة المحمدية بعد أن بدأ الناس بالانحراف عنها وإحياء البدع وإماتة السنن.
كما أوضح السيد القبانجي بعض المظاهر السلبية التي اجتاحت مجتمعنا الإسلامي مؤكداً على أن تكون المعالجة بأسلوب علمي توعوي تربوي رصين.
أعقب تلك المحاضرات مجالس العزاء حيث شارك فيها رواديد المنبر الحسيني في مدينة الكاظمية المقدسة بقراءة القصائد والمراثي الولائية لسبط الرسول الأكرم محمد "صلى الله عليه وآله وسلم" وهم ينثرون قوافي الشجن والأسى، ليمتزج حزن كربلاء بفيض الجوار الكاظمي المقدس، في مشهد مهيب يشير ببوصلته إلى أبدية الثورة الحسينية، قد عَبّرت جميعها عن عظيم هذه المصيبة التي تجددت فيها أحزان أهل البيت "عليهم السلام" بمشاركة الجموع الغفيرة من زائري الإمامين الجوادين "عليهما السلام" ممن توافدوا لتقديم التعازي بهذه الذكرى الأليمة.














